مـواقـع مفيـدة | خـريطـة الموقـع | الاتصال بنا | الأسئلة المتكررة | مسـاعدة |                                                                    انجليزي | فرنسي
 
 
 | الصفحة الرئيسية  | مـن نـكـون ؟  | جيـولجيـا الجزائر  | فـضـاء المسـتـثـمـر  | الترويج بالمواقع المنجمي  | النشاطات المنجمية  | أحـداث السـاعـة  |
 
Fennec طقس   معرض الصور    أسعار العملات الأجنبية    بريد الويب    رسائل إخبارية      البحث   في www في anpm
إعلان للمتعاملين المنجميين     أحـداث هـامـة

دفع الرسم المساحي لنشاط 2014
إقرأ المزيد
الجدول الزمني الأحداث

العودة

الجزائر: النشاط المنجمي يواجه الالتزام بحماية البيئة

يعتبر هذا الالتزام في الجزائر و غيرها من الدول « ضروريا و نافعا »، بالإضافة إلى كونه التزاما « مصيريا ». و لقد ألفت الجزائر نفسها، بعد أن كان موضوع البيئة لا يشغلها كثيرا، ملزمة بضرورة الحفاظ على التنوع البيئي و حمايته و في الوقت ذاته القيام بالاستثمار الاقتصادي، و ذلك مع مرور الوقت و تقدم نموها الاجتماعي و الاقتصادي. و ينطبق هذا، على سبيل المثال، على قطاع النشاط المنجمي بصفة خاصة و قطاع الطاقة بصفة أعم. و يسمح التنظيم التشريعي الجديد لقطاع المناجم و مقالع الحجارة (لاسيما القانون رقم 01-10 الصادر في 03 من شهر جويلية/يوليو 2001 و المتعلق بقانون المناجم) لكل مستثمر، سواء أكان وطنيا أم أجنبيا، عموميا كان أم خاصا، بالتدخل في أملاك التنقيب و الاستكشاف و الاستغلال.
و بالتالي، فإن لمهمة الخبراء بعدا حقيقيا في هذا الشأن. و تحمل السياسة التوجيهية الملزم تطبيقها و التي يتضمنها القانون المذكور أعلاه في طياتها، نظريا على الأقل، الجانب « الإلزامي » للتسيير البيئي و تحسين هذا المعيار. ماذا عن واقع المناجم و مقالع الحجارة على اختلاف مستوياتها؟
في هذه الحالة المتعلقة بالمناجم و مقالع الحجارة و تأثيراتها على البيئة، تم عقد ملتقى دام يومين حول التنمية المستدامة في هذا المجال، و بصفة أدق حول السبل و الوسائل الواجب استخدامها في النشاطات المنجمية من أجل حماية البيئة و ذلك في منتصف الأسبوع الأول من شهر مارس 2007 بفندق الأوراسي بالجزائر العاصمة.
و تمحور موضوع هذا الملتقى حول « التنمية المستدامة: تقليص تأثير النشاطات المنجمية على البيئة – الجوانب القانونية، التنظيمية، المالية و التقنية » و الذي سجل تقديم العديد من التدخلات المثرية قبل الشروع في مناقشات معمقة ضمن ورشات العمل الثلاثة التي تمت إقامتها في هذا الإطار: الجوانب التقنية، الجوانب القانونية، الجوانب التنظيمية و الإدارية و أخيرا الجوانب المالية. و كان من المنتظر أن تفضي نقاشات هذا الملتقى و التي حضرها كذلك بعض الخبراء الأجانب، القادمين من فرنسا و كندا على وجه الخصوص، إلى تقديم توصيات محورية.
الهدف المعلن عنه من هذا اللقاء و مناقشاته: تبيان إمكانية القيام بالنشاط المنجمي مع حماية البيئة. كان على وزير الطاقة و المناجم، السيد شكيب خليل أن يبين الهدف المركزي لهذا الملتقى بمجرد الشروع في أشغاله: « الخروج باقتراحات تتعلق باتخاذ إجراءات و إيجاد حلول لانشغالاتنا فيما يخص حماية البيئة ».
و من شأن توصيات الملتقى أن تساعد في توضيح الجانب العملي لكل هذه الإشكالية المتعلقة بالثنائية "النشاط المنجمي – حماية البيئة". و هذا بالنظر خاصة إلى أن قطاع المناجم ما فتئ يتوسع في السنوات الأخيرة في الجزائر، و ذلك ما يشهد عليه عدد السندات المنجمية المسجلة في بلادنا خلال السنة الجارية (2007) و الذي بلغ قرابة الألفين -1919 على وجه الدقة- سند منجمي.
و لقد لخصت المداخلة الذي قدمتها ممثلة عن وزارة تهيئة الإقليم و البيئة خلال هذا الملتقى هذا الواقع بصفة مباشرة. و ذكرت في هذا الصدد أن السياسة البيئية في الجزائر تتمحور حول مبادئ « الوقاية، الاحتياط، تغريم المسؤول عن التلوث و المشاركة و الإعلام »، و المستوحاة أساسا من توصيات قمة الأرض المنعقدة في مدينة ريو دي جانيرو في شهر جوان 1992. و ساهم عرضها في إظهار أن التنمية المستدامة هي في المقام الأول رهان و تحديات، و سمحت هذه المداخلة بإدراك أن الدولة الجزائرية، مع بداية هذه الألفية الثالثة (2000-2001)، قد عاينت ضعف و تدهور المستوى البيئي، الأمر الذي نجم عنه إعداد إستراتيجية وطنية عشرية تتجسد في مخطط عمل طموح من أجل « الحفاظ على التنوع البيئي في البلاد و مواردها الطبيعية ». و جاءت هذه المداخلة بعد البيان الافتتاحي للملتقى الذي قدمه ممثل الوكالة الوطنية للجيولوجيا و المراقبة المنجمية، و تلاه عدد من التدخلات الأخرى: « الغابة بصفتها عنصرا بيئيا » (مداخلة قام بها ممثل وزارة الزراعة و التنمية الريفية)، « التطهير و آفاق التطوير » (وزارة الموارد المائية)، « حماية صحة العمال و السكان » (وزارة الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات)، « التنظيم الإداري العام للنشاط المنجمي بالجزائر » (الوكالة الوطنية للممتلكات المنجمية)، « الخبرة الفرنسية في مجال المناجم و المقالع » (المعهد الوطني للبيئة الصناعية و الأخطار INERIS)، « الرقابة التشريعية المنجمية: دراسة نموذجي كندا و أستراليا » (مجموعة-مجلس-شركة الهندسة لمقاطعة كيبك ROCHE)، « المحيط المنجمي و التوجيهات الأوروبية » (المعهد الوطني للبيئة الصناعية و الأخطار INERIS)، « التنمية المنجمية: ما هي الحلول المقترحة من أجل حماية البيئة؟ » (ديوان الأبحاث و الجيولوجيا المنجمية ORGM)، « التنوع البيئي » (مجموعة-مجلس-شركة الهندسة لمقاطعة كيبك ROCHE)، « تأثير استعمال المتفجرات على البيئة » (السيد ر. بونتوس)، « الصرف المنجمي الحمضي: وضعية المعارف و دراسة النموذجين المغربي و الكندي » (قسم الجيولوجيا لكلية الدار البيضاء)، « دراسة نموذج مكان تفريغ الرواسب المنجمية، مصنع غلينكور (Glencore) في إيطاليا » (Glencore)، « نموذج كارمو (Carmaux) » (المعهد الوطني للبيئة الصناعية و الأخطار INERIS).
و تعلقت المداخلات التي قدمت في اليوم الثاني من الملتقى بمواضيع عدة منها « وضعية البيئة المرتبطة بالنشاط المنجمي » و « الأنشطة البيئية على مستوى المناجم » مرورا « بالإطار القانوني و التنظيمي » المعمول به في هذا المجال، « الصحة في العمل في قطاع المناجم و المقالع »، « دور المساحات المحمية في الحفاظ على التنوع البيئي و التأثيرات الخارجية »، « البيئة المنجمية، نموذج عزابة »، و كذا « أدوات الإدماج البيئي في تسيير المقالع في قطاع صناعة مواد البناء: الجدوى و الفعالية »، « مهام الخبراء » في القطاع، « معالجة الأتربة في مقالع الجسيمات الصخرية » (نموذج شركة FERPHOS المتخصصة في الأسمدة) ...إلخ. و عموما، أفضت نتائج هذا الملتقى إلى أن فائدة الربط بين الحاجيات الاقتصادية و المحافظة على التنوع البيئي غالبا ما تعيقها، هنا أو في مكان آخر، عراقيل مثل الأرض و تطبيق النصوص التنظيمية و غيرها و التي تسير قطاع المناجم. و لقد دعا كل المتدخلين الذين تناوبوا في التدخل طيلة هذا الملتقى إلى ضرورة دراسة الأخطار و التأثيرات الناجمة عن مشروع منجمي أو مقلع ما على البيئة. فالتأثيرات المحتملة لا يمكن تصورها إذ تصل إلى حد الفيضانات.
إن الانعكاسات السلبية على البيئة متعددة و مختلفة، إذ ينجم عن النشاط المنجمي تأثيرات على المياه (تجفيف الينابيع و تحويل مجاري المياه)، و على الأراضي و السكنات (بنية الأرض و التجمعات السكانية المجاورة، انهيار و خسف الأراضي، التفاعل و التلوث الكيميائي)، و على المزارع و الغابات (تراكم الأتربة على النباتات)، و على الوسط الطبيعي (خلق اضطرابات في نظام عيش الحيوانات و انقراض النباتات أي الغطاء النباتي)، و على المنظر الطبيعي (تأثيرات بصرية و الانتقاص من القيمة الثقافية للمنظر)، و كذلك تأثيرات متعلقة بالضجيج (الصادر عن عمليات الجرش أو عن استخدام المواد)، و التأثيرات المتعلقة بالاهتزازات و قذف الصخور (نتائج ذلك على الأشخاص و المنشئات، التشققات الصخرية)، و التأثيرات المتعلقة بالأتربة (الانبعاث بمختلف أنواعه: في الهواء الطلق بالنسبة للمقالع، في باطن الأرض بالنسبة للمناجم الواقعة تحت سطح الأرض، في المصانع –أثناء القيام بعملية الجرش-، و كذا انبعاث الغازات الضارة ...إلخ)، و طب العمل (54 حالة إصابة بداء السحار الرملي في منجم العابد الواقع في منطقة سبدو، و حالات الإصابة بالصمم في مناجم بوقايد في تيسمسيلت و عين ميمون في خنشلة، ...إلخ).
و يتمثل الحل الأفضل لمواجهة الأخطار المحدقة على البيئة في المحافظة على الطبيعة بحد ذاتها! بدءا بالحظائر الطبيعة الوطنية و التي تتعرض، بالرغم من كونها مساحات محمية، إلى اعتداءات متكررة من قبل الإنسان المتعطش دوما إلى تحقيق مكتسبات اجتماعية و اقتصادية فورية، و في أغلب الأحيان، من دون أن يكترث إلى عواقب ذلك على المدى المتوسط و البعيد. و تضطلع الحظائر الطبيعية الوطنية، و التي يبلغ عددها إحدى عشر حظيرة فقط في الجزائر، بدور حيوي ألا و هو الحفاظ على التنوع البيئي، أي و بكل بساطة الحفاظ على الحياة. ذلك بطبيعة الحال مخطط بسيط لكنه يلخص بوضوح الواقع الوطني في هذا الشأن: فحماية 0,02% من التراب الوطني (المساحة التي تعادل مجموع الحظائر الوطنية الإحدى عشر) يسمح بحماية 60% من أصناف الحيوانات في الجزائر!
إنها مقارنة بنفس القدر من الأهمية و الفظاعة. كما تتأثر النباتات التي لا تتواجد على التراب الوطني شبه الصحراوي بشكل كبير بذلك أيضا. و لقد لخصت مداخلة المديرية العامة للغابات (وزارة الزراعة) أثناء الملتقى الذي نظم الأسبوع الماضي، « دور الحظائر الوطنية في حماية التنوع البيئي » في مواجهة « التأثيرات السلبية للمقالع ».
و إلى جانب التذكير بأن أول مرة أشير فيها إلى مفهوم « حماية الطبيعة » في الجزائر كانت عام 1976 بمناسبة الميثاق الوطني لتلك السنة، تم التركيز على وجود إحدى عشر حظيرة وطنية حاليا، تقع ثمانية منها في منطقة الشمال (جرجرة، القالة، الشريعة، تيبازة و قوراية –المصنفة جميعها في قائمة محميات المحيط الحيوي-، بلزمة، تلمسان و ثنية الأحد)، و اثنتين منها في منطقة الجنوب (الأهقار و الطاسيلي ناجر –عام 1972- المصنف في قائمة التراث العالمي و محميات المحيط الحيوي)، و أخيرا، نجد حظيرة في منطقة الهضاب (جبل عيسى بولاية النعامة و التي تم تصنيفها عام 2004).
و تتعرض الحظائر الوطنية إلى جانب « الضغوط الكبيرة التي يمارسها سكان المناطق المجاورة »، هي الأخرى إلى تأثيرات النشاط المنجمي و المقالع كون البعض منها يشهد القيام بنشاطات مماثلة داخل حدودها التي من المفروض أن تكون « مساحات محمية »! و تقوم البرامج التي رقيت بشكل كبير جدا إلى درجة « التنمية الشاملة » بإلحاق خراب مدمر، إذ تستغيث هذه المناطق الطبيعية التي تضطلع بدور المحافظة على المحيط الأصلي الطبيعي، طالبة النجدة. و لقد كان من اللازم أن يتطرق الملتقى إلى حالتها نظرا لأهميتها المحورية في المحافظة على التنوع البيئي. و يوضح المتدخل الذي يمثل مديرية الغابات أنه غالبا ما ينظر إلى الحظائر الوطنية على أنها « عراقيل » عوض كونها « ميزة أساسية ».
و على الرغم من جلاء المادة 3 من قانون المناجم التي تنص على أنه « لا يمكن الترخيص بأي نشاط منجمي في المواقع المحمية بالقانون و/أو بالاتفاقيات الدولية »، فإن الكثير من الحظائر الوطنية تكافح ضد الإهمال و التأثيرات السلبية للمقالع، عن طريق رفع دعاوى قضائية بالنسبة للبعض منها. و يستمر تشويه المناظر الفريدة من نوعها و تدهور التنوع البيئي و إلحاق العديد من الأضرار بهذه « الأوساط الطبيعية التي تحتوي على أكثر من ثلث الثروة الحيوانية و النباتية الوطنية ». إنه لأمر يثير الدهشة و المخاوف، و الصيغ المثيرة للمخاوف عديدة، فعلى سبيل المثال، فإن معالجة طن من معدن البوكسيت عن طريق التحليل الكهربائي لأكسيد الألمنيوم يولد، بحسب الخبراء، طنين (02) من النفايات (الطين الأحمر).
و ينبغي على الكثير من المساحات التي تشترك فيها العديد من القطاعات (الطاقة و المناجم، البيئة، الصحة، العمل، البحث) إعداد و تبني إستراتيجية لتقييم الأخطار المرتبطة بالنشاط المنجمي، فيما يتعلق بموضوع حماية السكان وحده (دون أن نتحدث هنا عن التأثير في الكائنات الحية الأخرى و في الطبيعة بشكل عام).
فمن الضروري تهيئة الأرض لتفادي حدوث انجراف التربة السطحية، و التخفيف من النقص في التغذية (و يوضح الخبراء في هذا المجال أن ذلك يتم عن طريق التخصيب و التسميد و التثبيت البيولوجي للآزوت، إلى جانب خلق مناخ محلي ملائم لنمو النباتات).
و علاوة على إعادة إصلاح المناطق التي تم استغلالها سابقا (المغلقة أو المهجورة)، يتم الحث على الدور التعليمي لمدرسة المناجم (المتخصصة) الواقعة بمنطقة العابد (بالقرب من منجم الزنك و الرصاص لهذه البلدية) في ولاية تلمسان، فيما يتعلق بالمناجم و المقالع التي لا تزال ناشطة، و الذي تؤديه على مستوى المتدخلين بصفة مباشرة في هذا النشاط في جانبها التعليمي المرتبط بحماية البيئة. هذا من جهة، و من جهة أخرى، يتم التركيز فيما يتعلق بالمقالع الكبرى على تطوير و تحديث منشئات إزالة الأتربة، و ضمان فعالية أفضل و تحكم أحسن بمهام الخبراء، و إنشاء بنك للمعلومات الخاصة بالاستغلال المنجمي و حماية البيئة، و تجديد الغطاء النباتي للمواقع المنجمية و المقالع، ...إلخ.
و يكشف لنا هذا الملتقى أن الأمراض التنفسية تشكل خامس أسباب الوفيات بالجزائر، بحسب إحصائيات المعهد الوطني للصحة العمومية (INSP) لعام 2002. و من الواضح، علاوة على لزوم دراسة أخطار و تأثيرات أي مشروع، أن تطور هذه الأمراض يستوجب التعرف على مناطق الخطر المحتمل.
و تنوي الجزائر بإعدادها إستراتيجية و خطة عمل في هذا الشأن المحافظة على تنوعها البيئي و مواردها الطبيعية. و من أجل ذلك، يتوجب عليها أن ترسم سياستها لدراسة التأثيرات اعتمادا على قاعدة علمية (البحث و التطبيق) مستوحاة من المعايير الدولية.

 
الصفحة الرئيسية|مـن نـكـون ؟|جيـولجيـا الجزائر|فـضـاء المسـتـثـمـر|الترويج بالمواقع المنجمي|النشاطات المنجمية|أحـداث السـاعـة|مـواقـع مفيـدة|خـريطـة الموقـع| الاتصال بنا|الأسئلة المتكررة|مسـاعدة|

 جميع الحقوق محفوظة © ANPM 2009